الهاشمي بن علي

116

حوار مع صديقي الشيعي

حسب رأيك نابعة من الهوى ؟ ! أجاب صديقي : نعم ، فتحريم المتعة ليس له أيّ أصل ، وأزيدك حتّى تعلم إلى أيّ مدى نحن مزاجيّون : كم دم سفك بغير حقّ من جرّاء مسألة غشاء البكارة ، هذه العادة الجاهلية التي لم يستطع الإسلام أن يزيلها بالرغم من مضيّ القرون والقرون ، هذه المسألة ما زالت شامخة برأسها والويل لمن يكتشف زوجها أنّ بكارتها مفتضّة - خاصّة في بعض البيئات المتشددة - هذا مع أنّ العلم يقول : إنّ الممارسة الجنسية ليست السبب الوحيد لفضّ البكارة ، بل قد تولد الفتاة بدون بكارة أصلا ، وقد تفقدها جرّاء حركة شديدة عفوية ، وقد يكون عندها غشاء بكارة إلّا أنّه مطّاط بحيث يتمدّد عند الإيلاج « 1 » . وعلى افتراض أنّ الفتاة اقترفت فاحشة فبأيّ فتوى تقتل ولا شهود على ذلك ؟ ! بل حتّى لو كان هناك أربعة شهود فحدّ غير المحصنة ليس القتل بالتأكيد بل الجلد . إنّ أناسا هذه عقيدتهم كيف تريد أن يقبلوا بالمتعة ؟ ! على أيّ حال فحكم المتعة شرعا هو الحلّية ، وعندما نقول حلال لم نأت للناس ونقول لهم تعالوا مارسوها ، بل مثل أي حلال مشروع من أراد فليفعل ومن أراد فليترك . انتهى بنا النقاش وقد تأكّد لديّ بما لا مجال فيه للشك بأنّ المتعة حلال ولم تنسخ ، وزادت نقمتي بعد هذا النقاش على أولئك المهرّجين الّذين يبغونها عوجا فإذا كلّمهم الواحد طولا أجابوه عرضا ، وهم بعد مكذبون للّه وللرسول في الدين من حيث لا يشعرون .

--> ( 1 ) يراجع في هذه المسألة أهل النظر والاختصاص من أطباء وممرضين وغيرهم .